الشيخ عبد الغني النابلسي
429
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
جنّ عقلي بهم إذا الليل جنّا « 1 » والحشى كلّما تذكّر حنّا ليت شعري كيف السلوّ وأنّى وفؤادي هو الفؤاد المعنّى * وغرامي ذاك الغرام الدخيل لذّ لي في هوى المليحة سلبي وكشفت الحجاب عن عين قلبي لا تلمني قضيت يا صاح نحبي « 2 » ثمّ قابلتها وقلت لصحبي * هذه النار نار ليلى فميلوا أنا من أجلها أحبّ المليحا وفؤادي يهوى القوام الرجيحا ضجّ قومي وحاولوا الترجيحا فرموا نحوها لحاظا صحيحا * ت فعادت خواسئا وهي حول « 3 » ليتهم أقصروا بها ما استطالوا وبأيمانهم على القرب آلوا قصدوها فخابت الآمال ثمّ مالوا إلى الملام وقالوا * خلب ما رأيت أم تخييل هل أتدري وعلم حالي لديها ويح أهل الملام لاموا عليها ثمّ لي موّهوا بها تمويها فتجنّبتهم وملت إليها * والهوى مركبي وشوقي الزميل صار ختمي في حبّ علوة بدءا وتقرّبت مسمعا بل ومرأى ثمّ إنّي دنوت والغير ينأى ومعي صاحب أتى يقتفي الآ * ثار والحبّ شرطه التطفيل
--> ( 1 ) جنّ الليل : أظلم . ( 2 ) قضى نحبه : مات . ( 3 ) الخاسىء : الصاغر الذليل .